العلامة الحلي

9

تحرير الأحكام

كان المدّعى دَيْناً صحّ ، وتكون الخصومة بين الأجنبيّ والمدّعى عليه ، وإن كان عيناً ، وصدّقه على دعواه ، صحّ الصلح ، فإن قدر على انتزاعه ، استقرّ الصلح ، وإن عجز قال الشيخ : تخيّر بين فسخ الصلح والإقامة عليه . ( 1 ) 4019 . السادس : لو قال الأجنبيّ للمدّعي : أنا وكيل المدّعى عليه في مصالحتك عن هذه العين ، وهو مقرّ لك بها باطناً ويجحد ظاهراً ، فالوجه صحّة الصّلح ، فإن صدّقه المدّعى عليه ، ملك العين ورجع الأجنبي عليه بما أدّاه ، إن كان أذن له في الدفع . ولو أنكر الإذن ، فالقول قولُه مع يمينه ، وإن أنكر التوكيل ، فالقول قوله مع يمينه ، وليس للأجنبيّ الرجوع عليه ، ثمّ إن كان الأجنبيّ صادقاً في دعوى الوكالة ، ملك المدّعى عليه العينَ بالصلح ، وإن لم يكن صادقاً ، احتمل عدم الملك ، واحتمل أن يقف على الإجازة . 4020 . السابع : إذا قال المدّعى عليه : صالِحني ، لم يكن إقراراً بالمدّعى ، أمّا لو قال : ملّكني ، كان إقراراً له ، وكذا لو قال : بِعني ، أو هبني ، أو أبرئني منه ، أو قبضته . ( 2 ) 4021 . الثامن : إذا اعترف بحقٍّ فامتنع من أدائه حتّى صولح على بعضه ، كان الصلح باطلاً ، سواء كان بلفظ الصلح ، أو الهبة ، أو الإبراء ، وسواء شرط في الهبة والإبراء أداء الباقي ، أو أطلق . أمّا لو اعترف له وصالحه من غير منع ، كان جائزاً ، سواء صالحه بالبعض ، أو بأكثر في غير الرّبوي ، وفي الرّبوي إشكال ، أقربه الجواز .

--> 1 . المبسوط : 2 / 290 . 2 . لعلّ المراد : قَبضتُه منك فيكون إقراراً بملكية المدّعي .